العلامة الحلي

154

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعضهم : إنّ هذا ليس بصحيح ؛ لأنّ ذلك إن كان بيعاً ، كان رباً ، وإن أخذ ثلثه وأبرأه عمّا بقي من مكيلة زيته ، لم تكن البراءة واجبةً عليه ، فيكون له أن لا يفعل ، ويطالب بالباقي ، ولا يجوز ذلك ؛ لأنّه يأخذ حينئذ أكثر ممّا لَه ، فلم يبق إلاّ البيع لهما ( 1 ) . تذنيبان : أ : إذا قلنا : الخلط يُلحق المبيعَ بالمفقود - كما هو قول بعض الشافعيّة ، وقول أحمد ( 2 ) - لو كان أحد الخليطين كثيراً والآخَر قليلاً ولا تظهر به زيادة في الحسّ ، ويقع مثله بين المثلين ، فإن كان الكثير للبائع ، فهو واجد عين ماله . وإن كان الكثير للمشتري ، فهو فاقد . وقال بعض الشافعيّة : الحكم الأوّل قطعيّ ، والثاني ظاهر ( 3 ) . ب : لو كان المخلوط من غير جنس المبيع كالزيت والشيرج ، فهو فاقد عين ماله ، وليس له الفسخ حينئذ ، ويكون بمثابة ما لو تلف المبيع ، فيُضارب بالثمن . قال الجويني : وفيه احتمال ، سيّما على قوله ببيع المخلوط وقسمة الثمن ( 4 ) . مسألة 372 : قد ذكرنا من أقسام النوع الثاني من الزيادات قسماً واحداً ، وهو أن تكون الزيادة عيناً محضة ، وبقي قسمان : ما يكون صفةً محضة ، وما يتركّب منهما ، فنبدأ بالصفة المحضة .

--> ( 1 ) راجع المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 402 ، المغني 4 : 501 ، الشرح الكبير 4 : 519 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 402 .